السيد مرتضى العسكري

33

عبد الله بن سبا

11 - وللعلاء بن الحضرمي ، وأمره بالبحرين . ففصلت الامراء من ذي القصة ، وقد عهد إليهم عهده . وكتب - أيضا - إلى جميع القبائل المرتدة التي وجه إليها الجيوش . وأتم سيف هذا الخبر في رواية أخرى جاءت بعدها ، رواها عن عبد الله بن سعيد ، قال : فكانت الكتب إلى قبائل العرب المرتدة كتابا واحدا كما يلي : بسم الله الرحمن الرحيم من أبي بكر خليفة رسول الله ( ص ) إلى من بلغه كتابي هذا من عامة وخاصة ، أقام على إسلامه أو رجع عنه ، سلام على من اتبع الهدى . . . إلى تمام صفحتين ثم قال : وإني بعثت إليكم فلانا في جيش من المهاجرين والأنصار ، والتابعين بإحسان ( 1 ) ، وأمرته أن لا يقاتل أحدا ولا يقتله حتى يدعوه إلى داعية الله ، فمن استجاب له وأقر وكف وعمل صالحا ، قبل منه وأعانه عليه ، ومن أبى أمرته أن يقاتله على ذلك ، ثم لا يبقي على أحد منهم قدر عليه ، وأن يحرقهم بالنار ويقتلهم كل قتلة ، وأن يسبي النساء والذراري ، ولا يقبل من أحد إلا الاسلام . . . إلى آخر الكتاب . ثم قال سيف : " فنفذت الرسل بالكتب أمام الجنود ، وخرجت الامراء ، ومعهم العهود : بسم الله الرحمن الرحيم : هذا عهد من أبي بكر خليفة رسول الله

--> ( 1 ) التابعون : يقال لمن أدرك الصحابة وأصله ما ورد في القرآن الكريم ( والتابعون بإحسان ) واشتهر هذا الوصف بعد عصر الصحابة .